Success stories of Palestinian achievers from all over the world
طالبة من غزة تبتكر سخاناً للمياه يتحدّى الحصار وأزمة الكهرباء...

طالبة من غزة تبتكر سخاناً للمياه يتحدّى الحصار وأزمة الكهرباء...

21-Jun-2016





كما يقولون الحاجة أم الاختراع، وقد ولّد حصار غزة عشرات الاختراعات لمواجهته، لا سيما في ظل الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي والذي بات ملازماً لأهالي القطاع المحاصر، وفي ظل قلة ذات اليد التي باتت السمة الأغلب للغزيين بفعل الحصار وتداعياته من بطالة ومحدوديّة فرص العمل، كان لابد للعقول المبدعة أن تفجّر مكنوناتها لوضع حلول إبداعية لتجاوز ما تمر به من أزمات لا تنتهي.

من بين تلك الإبداعات، ما تفتّق عنه عقل الطالبة هبة منذر عبد الهادي ابنة الصف العاشر الأساسي من مدرسة عوني الحرتاني الثانوية للبنات بمديرية التربية والتعليم في شمال غزة، وسطّرته يداها، والذي كان عبارة عن جهاز تسخين للمياه عن طريق الطاقة الشمسية بإمكانات بسيطة ومتواضعة.

ويأتي هذا الابتكار بعد قيام وزارة التربية والتعليم العالي بغزة بتنفيذ خطوات وبرامج متقدمة من أجل تشجيع الطلبة المبدعين والمبتكرين ورعايتهم  وإقامة مسابقة نوعيّة في هذا المجال وهي مسابقة الابتكار العلمي.

وعن فكرة عمل الجهاز تقول الطالبة المبدعة عبد الهادي، إنها تقوم على الاستفادة القصوى من أشعة الشمس – التي لا تغيب إلا أياما معدودات طوال العام – في تسخين المياه للاستخدام المنزلي، خاصة مع غياب التيار الكهربائي لفترات لا تنتهي، وصعوبة اقتناء السخانات المتوفرة في الأسواق لارتفاع ثمنها مقارنة مع الأوضاع الاقتصادية.

وأشارت إلى أنّ درجة حرارة الماء القصوى التي يوفرها السخان تصل إلى (87 مئوية)، فيما يكفي الناتج الذي يوفره السخّان نحو (15) شخصاً.

تكرار الحروب والاعتداءات على قطاع غزة، وما يرافقها من انتشار للكرافانات المتنقلة عوضاً عن أوضاع أهل القطاع الاقتصادية المتردية، وغير ذلك من أسباب، لا تغيب عنها أزمة الكهرباء المستعصية عن الحل، كانت جميعها الدافع وراء التفكير جدياً في هذا المشروع الذي لا تتعدى تكلفته المالية الـ(150) شيكلاً فقط؛ كما قالت الطالبة عبد الهادي.

ويتكون الجهاز من نحو 40 متراً من خراطيم المياه سوداء اللون، ولوح زجاجي بمساحة 1متر مربع، ولوح خشبي، وبضعة مسامير، دون أي استخدام لمواسير النّحاس مرتفعة الثمن.

ولفتت إلى أنّها تنوي مواصلة مشوارها الأكاديمي بطريقة غير تقليدية من خلال التوجه إلى تخصصات غير تقليدية أيضاً لتضع لها بصمة في هذه الحياة الدنيا، لتؤكد على جدارة الفتاة الفلسطينيّة بالتميّز والإبداع وفي كافة الميادين.

أمّا مديرة المدرسة أ. حميد فأعربت عن فخرها واعتزازها بالطالبة المبدعة عبد الهادي، مشيدة بدور المديرية ومن خلفها الوزارة في تبني الأفكار الإبداعيّة والمشاريع الطموحة التي من شأنها تحقيق رفعة الوطن.

المصدر


 

 

login