طلبة من غزة يبتكرون "روبوتا" لمساعدة الأشخاص ذوي الإعاقة على التنقل

طلبة من غزة يبتكرون "روبوتا" لمساعدة الأشخاص ذوي الإعاقة على التنقل

20-Jul-2022

 

وطن -رفح: في خطوةٍ استباقية جديدة ابتكر 3 طلبة من المرحلة الإعدادية في قطاع غزة "ريبوتًا"؛ لمساعدة الأشخاص ذوي الإعاقة (البصرية والسمعية والمصابين بالشلل)، على الحركة والتنقل.

حيث بدأ الطلبة الثلاثة "أحمد الباز، وفلاح سكيك، وعيسى عبد اللطيف" مشروعهم المدرسي قبل 3 أشهر تحت إشراف مدرب مختص بالذكاء الاصطناعي في مدرسة "أوائل وقادة"، حيث أنجزوا ببراعة وإتقان مشروعهم "عربة صغيرة"، التي تستجيب للأوامر الصوتية والإيماءات عبر تطبيق جوال.

قال أحمد الباز أحد طلاب المدرسة المشاركين في مسابقة البرمجة والذكاء الاصطناعي، إنه وقع عليه الاختيار كي ينضم إلى فريق العمل، حيث تم اختيار 3 طلاب يجمعهم حب الشغف والاختراع، موضحًا أنه وبعد تكوين الفريق تم التوصل إلى عمل مشروع لمساعدة الأشخاص ذوي الإعاقة، فاخترعنا نموذج مصغر لعربة كبيرة لمساعدة هذه الفئة على التنقل بعيدًا عن الوسائل التقليدية المعروفة.

وتابع الباز، أن هذا المشروع يعتمد على أوامر صوتية تساعد كافة الأشخاص ذوي الإعاقة بإعاقاتهم المختلفة من بصرية وسمعية والصوتية.

ونوه، إلى أن المشروع استغرق حوالي 3 شهور للخروج إلى الشكل النهائي، مشيرا إلى أن خبرتهم كانت في البداية قليلة، الأمر الذي أدى إلى استغراق وقت أطول، وفي ذات الوقت أضاف الكثير من الاستفادة من تلك التجربة، خاصة في ظل تقديم الدعم المعنوي والمادي من قبل المدرسة التي وفرت القطع اللازمة لعمل الريبورت.

ومن الصعوبات التي واجهتهم هو أن عمل المشروع جاء في ظل الدوام المدرسي الذي يحتاج أن توازن بينهما دون أن يتأثر أي منهما بشكل سلبي، حتى أحيانا كان يتطلب منهم الخروج من الحصة المدرسية للذهاب إلى ورشة عمل المشروع، كما قال الباز.

في حين قال الطالب فلاح سكيك أحد طلاب المدرسة والمشاركين في المسابقة، إن متابعة المدرب عمرو شتات المتواصلة معهم جعلهم يركزون على تطوير الفكرة، حتى أنهم حصلوا على المرتبة الثانية على مستوى قطاع غزة، ويفكرون في تطوير فكرة المشروع في المستقبل؛ لتتحول إلى كرسي متحرك يساعد الأشخاص ذوي الإعاقة على التنقل بسهولة.

أما الطالب عيسى عبد اللطيف أحد المشاركين مع زملائه في المسابقة، أكد أنهم اختاروا ابتكار هذا المشروع خصيصًا؛ لمساعدة فئة الأشخاص ذوي الإعاقة كونها فئة مهمشة وبحاجة إلى مساعدتهم ودمجهم في المجتمع.

وقال عمرو شتات " مدرب في مدرسة أوائل وقادة" بغزة، إننا في المدرسة نقوم بإعطاء الطلبة مجموعة من المسارات إلى جانب المواد الدراسية، حيث تهدف إلى تعريف الطلاب في المجالات الحديثة ومجموعة من التخصصات والمجالات المختلفة، ومن هذه المجالات "الابتكارات الالكترونية"، تلك التي تمتد طوال السنة الدراسية.

وأشار شتات إلى أنه عندما انطلقت مسابقة أولمبياد البرمجة والذكاء الاصطناعي برعاية مديرية التربية والتعليم بغزة، تمكن طلابنا من المشاركة في المسابقة، حيث كانت لديهم القدرة الكاملة على أداء هذه المشاريع وتنفيذ مخرجات المسارات، فاخترعوا مشروع يُعالج مشكلة التنقل لدى الأشخاص ذوي الإعاقة.

وأوضح لمراسلة وطن، بأن هذا المشروع مصغر ومن الممكن أن يتحول إلى عربة مكبرة من خلال التحكم المباشر أو من خلال الأوامر الصوتية أو المرئية بوضع كاميرا عليه، ويحتاج هذا المشروع ليتحول إلى عربة مكبرة إلى تصاميم ميكانيكية أدق، وفي حالة احتضانه من المهتمين يحتاج إلى ميزانية تصل إلى 3000 دولار.

 

المصدر